أبي النصر أحمد الحدادي
38
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
نبيا ، ومعنى لام : لامه الجاحدون وأنكروه ، ومعنى ميم : ميم الجاحدين المنكرين من الموم ، وهو البرسام « 1 » . لكن مؤلّفنا لم يتعرض للأقوال المنكرة في التفسير ، والتي لا تستساغ ، بل يذكر أقوالا نقلت عن الأئمة في بعض الآيات . فمن ذلك يتعرض للفظة « آمين » . فيذكر فيها أولا ما ورد من الأحاديث ، وبعض أقوال السلف من المفسرين ، ويذكر اللغات فيها ، ويستشهد على كل لغة بشواهد شعرية ، حتى بلغ عددها أحد عشر شاهدا ، ثم يذكر فيها القول الفصل ويرجحه . ثم يذكر قوله تعالى : عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا . ويذكر ما قيل فيها ، ويروي خبرا عجيبا عن علي بن أبي طالب ، ونحن نشكك في نسبته إلى عليّ كرم اللّه وجهه ، ويذكر أنه أنكر هذا القول أولا في كتابه « الموضح لعلم القرآن الكريم » ، فلما رأى نسبته إلى عليّ رجع عن إنكاره ، وأقرّ به . مما ستعرفه عند قراءة هذا الفصل . وغيرها من الأمثلة المتنوّعة التي ذكرها المؤلف ، رحمه اللّه . ثم تكلم على سورة البقرة ، فبدأ أولا بذكر الحروف المقطعة ، فتكلّم على جميع الحروف في القرآن ، وجمع فيها حشدا من أقوال العلماء أئمة هذا الفن . ثم قسّم الحروف المقطّعة في أوائل السور إلى أحاديّة وثنائية وثلاثية ورباعية وخماسية وبيّن أنّ استعمال مثل هذا وارد في لغة العرب ، وأوضحه بأشعار العرب .
--> ( 1 ) راجع الإتقان في علوم القرآن للسيوطي 2 / 239 . والبرسام : العلة .